تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

17

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

على الأكثر والفراغ منها ، وأما عدم ترتّب حكم على الشكّ في أفعالها أيضا فيما إذا كان في المحلّ ولم يتجاوز عنه بعد ، فلا يستفاد منه بحسب الظاهر ، فاللازم الإتيان بالفعل المشكوك . وإن شئت قلت : إنّ ظاهر العبارة نفي الحكم المترتّب على الشكّ بلسان نفي الموضوع ، ولزوم الإتيان بالفعل المشكوك فيما إذا لم يتجاوز عن محلَّه ليس أثرا للشكّ ، بل إنّما هو بمقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب عدم الإتيان به ، اللذين خرج عنهما الشكّ بعد التجاوز عن محلّ المشكوك وبقي الشكّ قبله . الفرع الثالث : الشك في سجود السهو الشكّ في سجود السهو المسبب عن الشكّ في عدد الركعات ، كما إذا شكّ بين الأربع والخمس الذي قد عرفت أنّ حكمه البناء على الأربع ، وإتمام الصلاة ، ثمَّ الإتيان بالسجدتين للسهو ، والظاهر أيضا خروج هذه الصورة عن تلك العبارة بملاحظة ما هو المختار في تفسيرها من أنّ المراد بالسهو في الموضع الثاني هي صلاة الاحتياط ، خصوصا بعد عدم كون السجدتين في هذا المورد جبرانا للزيادة المحتملة ، بل هما جبران لنفس وقوع السهو والذهول ، ولذا قد عرفت أنّ تركهما عصيانا أو نسيانا لا يضرّ بصحّة الصلاة أصلا . نعم الظاهر عدم إيجاب السهو فيهما لسجود سهو آخر ، وأمّا عدم ترتّب حكم على الشكّ في عددهما أو في بعض أفعالهما نظرا إلى العبارة فمحلّ إشكال ، وأشكل من هذا الفرع ما لو كان سجود السهو مسبّبا لا عن الشكّ في أعداد الركعات ، بل عن السهو بالمعنى المصطلح الموجب لترك شيء ممّا اعتبر وجوده ، أو إيجاد شيء ممّا اعتبر عدمه فتدبّر .